إخــبــاريـــة الحــكـمـان
جوال الحكمان اضف خبرا همزة وصل
أفراح مواليد وفيات أخبار الحكمان الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 / 11 ديسمبر 2019

ملفات الاخبارية
مقالات
واقعنا وفقه التغيير والتطوير
واقعنا وفقه التغيير والتطوير
17-08-1432 08:28 صباحاً

image




واقعنا وفقه التغيير والتطوير








التغيير في مفهومه العام هو الانتقال من ممارسة امر معتاد عليه الى امر جديد تطلب الوضع ممارسته سواء بالفعل أو القول .

بينما التطوير هو تحسين ممارسة أمر معتاد عليه بطريقة أو اسلوب مغاير لما سبق مع البقاء على أصل ذلك الأمر الفعلي أو القولي .

أما التطور فهو الأخذ بمستجدات حدثت رغبة في التعايش مع الواقع الجديد المقبول في عرف ذلك المجتمع ولو بنسبة منه.



وبالاخذ بالمفاهيم السابقة لعدد من مناحي الوضع القائم الذي نعيشه ونتعايش معه سواء في مجال العلاقات الاجتماعية بين افراد الاسرة او القرية او الاصدقاء او المقابلات العامة ومن شواهد ذلك ( قصور وقد يكون فتور ملاحظ على تلك العلاقات .....)، أو متسجدات طرأت على بعض العادات كرتم حفلات الزواج وما قبلها وبعدها وما طرأ منها من اساليب اسراف وتبذير .... ، ومستجدات تربية الابناء وما صاحبها من حريات رأي ودعوى حقوق انسانية، ومتطلبات الحياة من سكن ( ذات الغرف الواسعة وأغلبها مغلق طوال العام )، واتصال ومواصلات وما صاحب ذلك من (استدانات باساليب ربوية للحصول على وسيلة اتصالية فارهة في نظر الآخرين )، ولبس المرأة والرجل ومن عجائبه ( لباس الرجل لسروالين احدهما قصير والثاني من فوقه طويل ويقابله ما تلبسه المرأة بعكس ما يلبس الرجل وكم من نساء يؤلم لمنظرهن عند وقوع حوادث سيارات .... ) ، الى غير ذلك من مظاهر اجتماعية أخرى ...



فاذا كان ما سبق اخذه البعض بمفهوم التغيير من أجل التعايش مع الواقع ، والبعض الآخر أخذه بمفهوم التطوير ، وهناك بل الغالبية من اتخذه في منحى التطور ، فذلك كله وقع تحت مصطلح الحرية الشخصية .



أما في الوقت الحاضر تم الانتقال الى أمور مجتمعية وتركزت بل أكثر ما ركزت على خصوص المرأة وانقسمت الآراء حولها الي اتجاهين متضادين ركيزة كل منهما ادلة شرعية بحله أو بتحريمه ، فكانت الاراء حول تعليم المرأة ثم طرأ بعد ذلك ما طرأ تجاه بعض البرامج التعليمية اوالتربوية ، ثم مشاركتها في العمل في المجال الحكومي أو الخاص وهاهي المطالبة الأخيرة بقيادة السيارة .فتحت اي من المفاهيم السابقة خضع ما تم قبوله ، وما لم يقبل حتى الآن .



أما مسألة ما طرأ على البيوت وتم اقتحام ابوابها صغيرة تلك الأبواب ام كبيرة ، من حيث القنوات الفضائية والانترنت وما طرأ على الجوالات من تقنية حديثة ، وتواجد العمالة في المنازل ، فلا هم من طبقة الموالي المباح لهم شرعا في الاختلاط وآليات التعامل معهم، وليسوا من طبقة العمال المحرم عليهم الخلوة والاختلاط . وأعني في هذا الشأن (الخادمات وسائقي الاسر الخصوصيين).



أمام هذه المستجدات والأخذ بها يبقى تفكير المتأمل في ذلك ويتساءل في أي بحر هو يجدف أم في أي محيط يشرع ( بضم الياء وكسر الراء). وعلى أي فقه تشريعي يعتمد . ولماذا الاختلاف على فقه تشريعي لواقع يتدفق بالمتغيرات ويضل التضاد بين من يتمسك بفقه لواقع سابق ومجتهد بفقه لواقع متجدد . وأعني بأهل الفقه هم العلماء المسلمون من مختلف التخصصات العلمية . والله المستعان.


عبد الله بن سالم القاضي

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1395


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#5752 [ابو سالم]
0.00/5 (0 صوت)

18-08-1432 01:49 مساءً
ابدعت في الشرح وفي تقريب مفاهيم ومعاني يفهمها البعض شكلا ويجهلها مضمونا .
مسآلة التطوير مهمة جدا في حياة كل فرد على المستوى الشخصي والاجتماعي والبعض يعتقد ان تقلديه او اقتناؤه لبعض الكماليات تعتبر وجه من اوجه التطور والتطوير بينما ينسى او يتجاهل او يجهل اهم من ذلك وهو تطوير الذات.
فعند تطوير الذات سيطور تلقائيا جميع امور الحياة.
واهم عنصر في الذات هو اسلوب التعامل وتطوير وتحسين وسيلة الاتصال مع الاخرين ,,ومن الممكن ان يحدث كل فرد تطويرا في ذاته من خلال المشاهدة او الاستماع فهنا يكمن وينطبق المفهوم الحقيقي للتطوير .

وما ذكرته استاذ عبدالله من امثلةعلى هذا المفهوم حقيقي وموجود في مجتعاتنا بشكل عام .والذي ينقص هذه المجتمعات هوالتوعيه الاجتماعيه والمجالس الثقافية التي تساعد على فهم المعنى الحقيقي للتطور والتطوير.
وبلا شك ان الغمام الذي يعيشه الاغلبية العظمى من المجتمع مع انه قد يكون حاصلا على مؤهلات علمية عاليه ولكنه يفتقر الى تطبيقها في حياته الاجتماعيه هو المشكلة الحقيقية وراء فشل تحقيق التطوير والتطور لدى تلك الفئة من المجتمع
شكري وتقديري لك اخي على مواضيعك القيمه وعلى عقليتك المتفتحه وقلمك المميز..

تقبل مني وافر التحية وعظيم الاحترام

[ابو سالم]

#5802 SAUDI ARABIA [عبدالله بن سالم القاضي]
0.00/5 (0 صوت)

28-08-1432 04:43 مساءً
أخي / ابو سالم / شكرا لك على حسك المرهف ، وثناؤك الجميل .

كل ما نسعى اليه انا وأنت ومحبي الخير للغير هو :ـ

# قدوة الاقتــــــــــــداء لا ابتلاء الانقيــــاد .

# فراســــــــــة المؤمن لا تبعيـــــة الموأمن .

# واقعية الأرتقــــــــاء لا عفــــــويةالانتقـــاء .

فلك ولكل قاريء المحبة والتقدير

[عبدالله بن سالم القاضي]

الاستاذ عبدالله بن سالم القاضي
الاستاذ عبدالله بن سالم القاضي

تقييم
7.97/10 (6 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

إخــبــاريـــة الحــكـمـان
الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إخبارية الحكمان


الرئيسية |الأخبار |ملفات الاخبارية |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى