إخــبــاريـــة الحــكـمـان
جوال الحكمان اضف خبرا همزة وصل
أفراح مواليد وفيات أخبار الحكمان الخميس 7 ذو القعدة 1442 / 17 يونيو 2021

ملفات الاخبارية
مقالات
الداعية القاص
الداعية القاص
08-07-1429 08:52 مساءً



image


الداعية القاص


وها نحن في إخبارية الحكمان ، حيث التواصل الفكري والمعرفي ، وما ينتج عنهما من تلاقح للأفكار ، واختلاف الرؤى ، أطرح قضية خطيرة ، وهي الدعوة إلى الله بأساليب الخداع والكذب والتدليس ، وهي صفات لا تمت إلى جوهر الدين بصلة ، هذا الدين العظيم الداعي إلى الأمانة ، والصدق في النقل ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) أو كما قال ، إن بعض الدعاة قد فسر من عنده قوله صلى الله عليه وسلم ( من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) أوله بقوله : أنا لا أكذب عليه ، ولكني أكذب له ، وبينهما فرق كبير ، هذا التحريف في الحديث ، والتلاعب اللفظي سمعته من واحد منهم ، وهو مؤمن بهذا المنهج في الدعوة ، ولا يرى فيه خللا ولا عيبا ولا تجاوزا ، والخوف أن يكون سائدا عند الغالبية منهم ، وإن كنت على ثقة بأن بعض الدعاة من المخلصين العقلاء لا يوافق على ذلك ، فالكذب هو الكذب ،
أصل الداء لكل مرض

الكذب في الدعوة يتحقق عن طريق السرد ( سرد حكاية ما ) ، أو المشاهد البصرية عبر موقع اليوتيوب ، أما السرد فإن الداعية القاص ينسج قصة من خياله ، عن حالة يراها من المنكرات أو المحرمات ، ولذا يعمل ما وسعه جهده في تأليف قصته بحيث تبدو مؤثرة من خلال اختيار ألفاظه وعباراته الشعرية ، وجمله الأدبية ، واختلاجاته النفسية ، وهو لا ينس أن يكتب بجوار عنوانها ( قصة حقيقية ) وكأنه بالتالي يكشف نفسه لا شعوريا ، إذ لو كانت حقيقية لما كتب جملته تلك ، بل ولما خطرت له على بال ، فهو يسد ما يراه مدخلا عليه ، محاولا صرف نظر المطلع عليها بأنها قصة مختلقة .

لن أستعرض أمثلة على ذلك ، فكثير من المنتديات تحفل بالعديد منها ، إذ أنها تحولت إلى ظاهرة ، وكأنها موضة دعوية ، والحق أن هذه الأقاصيص تنكشف سريعا ، ويتحول الهدف من الدعوة إلى السخرية منها ـ مع الأسف ـ

أعلم يقينا بأن هدف القاص الداعية هو هدف نبيل ورائع ومحب للخير ، ولكن الوسيلة كانت على قدر كبير من السوء ، والهدف السامي مهما كان نبله ، لا يبرر الوسيلة المتردية ، في ديننا الغاية لا تبرر الوسيلة ، ( الخطأ في الوسيلة لا يوصل إلى الغاية )
علي أن أشير في الخاتمة إلى أن تلك الأقاصيص المسرودة المكذوبة تتحدث عن مضامين مختلف فيها من الأصل ، فلا إجماع على حرمتها أو منكرها ، ولعل هذا من أهم الأسباب في ذلك السرد المتطرف ، الباحث عن وقائع حياتية من خارج الدين ، وقائع مأساوية تتعالق مع فكر الداعية القاص المؤدلج ، يقع في حبائلها المخالف لرؤية الداعية ، الذي يعمل حثيثا على مزيد من تأزيم قصته ، حتى تكون العبرة لكل معتبر ، ولذا تأتي مفردة ( للعبرة ) في نهاية القصة ، وهي أيضا كاشفة لعملية الكذب القصصي ، وهي أي للعبرة ، غاية العمل ، ولذا يؤكد القاص عليها بذكرها في نهاية عمله ، فكل ما قام به من كذب غايته أخذ العبرة حتى لا تقع أيها القارئ الكريم فيما وقع فيه بطل القصة .


محبتي للجميع / أحمد البدوي

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2134


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#114 SAUDI ARABIA [ابوسعد]
1.00/5 (1 صوت)

08-07-1429 11:44 مساءً
صدقت يا سعادة الدكتور
مع الاسف الشديد ان منابر مساجدنا تزخر بمثل هذه القصص او الاكاذيب وهي عادة تأتي خارقه للمألوف وتتضمن الاثاره وادخال الرعب في النفوس بهدف هداية الناس على حد زعمهم 0
في احد خطب الجمعه زعم الخطيب ان احد الصالحين في عصرنا الحاضر؟ دخل الى غرفة العنايه المركزه بأحد المستشفيات فإذا بشيخ كبير فاقد للوعي واخر شاب فاقد للوعي هو ايضا ويقول ذلك الرجل الصالح انه رأى الشيخ الكبير يحرك يديه بشكل عشوائي وكأنه يتوضأ للصلاه بينما الشاب يحرك يديه وكأنه يعزف على الة العود فما كان منه الا ان صعق بإدارة المستشفى ان اخرجوا هذا الشاب عن هذا الشيخ الصالح رغم ان كلاهما فاقدي الوعي ولا يشعران000ولك ان تسمع صياح ونياح الخطيب على هذه القصه وعن حسن خاتمة الشيخ وسوء خاتمة الشاب0
انه التطرف الدعوي بعينه0

[ابوسعد]

#126 SAUDI ARABIA [ساهر الليل]
1.00/5 (1 صوت)

10-07-1429 07:04 مساءً
أبو سعد ، أنا واحد من متابعيك ، ويعجبني فيك وعيك ، زادك الله من نعيمه ، والقصة التي ذكرتها لها أمثلة كثيرة ، تعج بها المنتديات ، وأشرطة الكاسيت ولا أدري والله لصالح من كل هذا التشويه

سلمت

[ساهر الليل]

#128 SAUDI ARABIA [أبو العلاء]
1.00/5 (1 صوت)

10-07-1429 08:51 مساءً
هذه وسيلة جديدة للنيل من الدعاة وسيلة فيها الكثير من الدهاء.

[أبو العلاء]

#129 SAUDI ARABIA [ساهر الليل]
1.00/5 (1 صوت)

10-07-1429 10:01 مساءً
الدعاة يحتاجون إلى دعاة

[ساهر الليل]

#130 SAUDI ARABIA [ابو الريش]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-1429 10:37 مساءً
الله يعطيك العافيه سعادة الدكتور

[ابو الريش]

#142 SAUDI ARABIA [ابو صالح]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-1429 08:16 مساءً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقالك جيد يا اخ احمد وهو برأيي فيه من الحقيقة الشي الكثير بل ان هناك من (الدعاة)من يستخدم الدين كعباة ليزاول من خلفها بعض الحماقات او جمع الاموال ولعلك اشرت الى ما يوجد في بعض المنتديات والمواقع وما نعرفه من واقع الحياة
ولكن العيب يكمن في من يتسمون بدعاة وليس في الدعوة فانا اراك هنا داعية للخير
هناك صورية نمطية ارتسمت باذهان الغالبية للداعية يجب ان تتغير تلك الصورة حتى نميز الداعية الحقيقي من مدعي الدعوة
سمعت احدهم ذات مرة يتفاخر ويقول(ان لم ينصرع خمسة او ست اشخاص وانت تخطب فانت لست بداعيه )قالها ربما مزاحا ولكنها تدل على فكرة الدعوة لذلك الرجل
اخير يجب ان نعلم ان هناك مدعي للدعوة وهناك داعية وهناك حافظ وهناك واعظ
متى ما استطعنا ان نمايز بينهم استفدنا منهم جميعا بدون استثناء
تحياتي

[ابو صالح]

#160 SAUDI ARABIA [الفواز]
0.00/5 (0 صوت)

15-07-1429 09:21 مساءً
من الصعب أن تنكر وجود أناس منتفعين بالدين سواء بالمادة أو الوجاهة أو السلطان الديني ولكن الاصعب أن تستنكر وجود هؤلاء في هذا الزمان
والأمرُّ من ذلك كله أن يجعل كثير من الناس هذه الفئة شماعة يعلق عليها تقصيره وبُعده عن الله وتعاليم الاسلام وهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث يبدأ في السجال والجدل هؤلاء متزمتون هؤلاء ينفرون الناس من الدين هؤلاء.. وهؤلاء
وينسى أن يعمل لدينه شيئاً
يااخي إبدأوبادر

[الفواز]

#205 SAUDI ARABIA [ابو خالد]
0.00/5 (0 صوت)

21-07-1429 01:59 مساءً
انما الاعمال بالنيات

اخي الدكتور أحمد البدوي...كل محاسب على عمله واصحاب النيات السيئة والمتنمقين ليس لهم سوق في وقتنا الراهن لان العباد اتضحت لها الرؤية ولايمكن احد يتلاعب بالالفاظ بالعامي ( ما عاد لهم سوق).

اما ان تشمل بكلامك المشايخ او رجال الفكر والدين فهذا لايقبل.

واذا كان ضربهم المثل ببعض القصص الغير صحيحة فاعتقد انهم كانوا يهدفوا من وراء ذالك للاثارة قبل الفائدة وهم قلة فلا تعمم وقل البعض

جزاك الله خيرا

ابوخالد....صديق قديم

alq-2007@hotmail.com

[ابو خالد]

الدكتور احمد بن سعيد البدوي
الدكتور احمد بن سعيد البدوي

تقييم
9.51/10 (48 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

إخــبــاريـــة الحــكـمـان
الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إخبارية الحكمان


الرئيسية |الأخبار |ملفات الاخبارية |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى