إخــبــاريـــة الحــكـمـان
جوال الحكمان اضف خبرا همزة وصل
أفراح مواليد وفيات أخبار الحكمان الأحد 17 ذو الحجة 1440 / 18 أغسطس 2019

ملفات الاخبارية
مقالات
أولوياتنا في فضاء الإنترنت
أولوياتنا في فضاء الإنترنت
16-11-1430 11:26 صباحاً


image



أولوياتنا في فضاء الإنترنت



حلت على العالم الذكرى الأربعين لانطلاق مصدر المعلوماتية الجديدة نافذة المعرفة المفتوحة أو كما يطيب للبعض أن يطلق عليها مصطلح الشبكة العنكبوتية أو شبكة الإنترنت معجزة العصر الحديث, أو ما يمكن أن يُطلق عليها "أيقونة العصر", هذا الابتكار البشري الرائد الذي غير مفاهيم الثقافة والتعليم والتعلم والإعلام والاتصالات وتغلغل في كل الشؤون السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعسكرية واستطاع أن يحدث تغييرات كبيرة في جميع مفاصل المشهد الحضاري الإنساني بشكل غير مسبوق فاق كل حلقات مسلسل التطور والتقدم والتحضر البشري منذ قرون طويلة, كما أسهم أيضاً بدفع عجلة التنمية الشاملة على كافة المستويات ، وأصبح التحدي الأول في قائمة التحديات المعاصرة والمتوقعة مستقبلا للتطوير والمواكبة والتحديث ، ونتيجة للتطور المذهل في استخدامه اتجهت دول العالم إلى التطوير في أنظمتها وقوانينها وبرامجها التنموية وخاصة في المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية وتغير نتيجته المفهوم السائد والنمطي لوسائل الاتصال العالمية.
ومع حلول الذكرى الأربعين عالميًا فإننا في العالم العربي لم نبلغ الذكرى العشرين بعد لولوج هذا المحرك التنموي عالمنا ، وتعتبر دولة تونس الدولة العربية الأولى التي ارتبطت بالإنترنت وذلك في عام 1991م , ولحقتها تباعاً كل الدول العربية, وكان آخرها المملكة العربية السعودية التي سمحت بإدخال هذه الخدمة المعلوماتية بشكل متحفظ في 1999م ، لكن إحدى عشر عامًا في بلادنا من عمر استخدامات الإنترنت كانت كفيلة بتغيير الكثير من المفاهيم والسياسات والاستراتيجيات والخطط والممارسات العملية في مجالات التنمية المتنوعة ، وأقبل المجتمع السعودي على استخدام هذه الشبكة على كل المستويات وللعديد من الأغراض والأهداف ، ومن يتابع مواقع الإحصاءات الدولية المتعلقة باستخدامات الإنترنت ليعجب من اتجاهات المستخدمين لها ، فطبقاً لمنظمة (Internet World Stats) العالمية في إحصائيتها الأخيرة لعام 2009م , فإن قرابة 1,668,870,408 نسمة يستخدمون الإنترنت على مستوى العالم أي بنسبة 24,7% من العدد الإجمالي لسكان العالم 6,767,805,208, وهي نسبة عالية جداً إذا ما أخذنا في الاعتبار أن نصف العالم تقريباً يعيش في أمية سواء أكانت مطلقة أو مقنعة أو مهنية أو تقنية, إضافة إلى ما يعانيه الكثيرون منهم من الفقر والجوع والمستوى المتدهور للدخل في معظم دول العالم, وغيرها من الصعوبات والعقبات التي تواجه الإنسان ، أما على الصعيد الوطني, فإن 25,1% من السكان يستخدمون الإنترنت أي بما يُعادل 7,200,000 مستخدم, وهو رقم كبير إذا ما قارناه بـ200 ألف مستخدم فقط في عام 2000م ، ولكن ما هو ترتيب نوافذ الإنترنت المزورة من مستخدمي الإنترنت في السعودية ؟ والسؤال بصيغة أخرى إلى أين يتجه المستخدمون في فضاء الإنترنت محليًا ؟, والإجابة على هذا السؤال يمكن قراءتها وتحليلها وتفسيرها بزيارة موقع "Alexa Internet" الذي اشتهر بتقديم المعلومات الموثقة عن ترتيب المواقع التي يتردد عليها المتصفحون من كل دول العالم, وهو تابع لشبكة "أمازون" العالمية، وتفيد النتائج بأن العشرة الأول في ترتيب النوافذ والمواقع الإليكترونية لدى مستخدمي الإنترنت من السعودية على النحو الآتي :قوقل ، ثم ، يو تيوب ، ثم ويندوز لايف ، ثم الفيس بوك ، ثم مكتوب ، ثم ياهو ، ثم الاتصالات السعودية، ثم لعبة ترافيان ، ثم ميكروسوفت نيت وورك .
وهي مواقع خدمية تقدم خدمات البحث والبريد والألعاب وتحميل البرامج ، أما مواقع الثقافة فيتأخر ترتيبها في الأولويات لدى المستخدمين ، إذ يأتي أولاها في ثقافة كرة القدم للموقع الشهير كوررة في الترتيب الثاني عشر ، وموقع عالم حواء في ثقافة الطبخ في الترتيب التاسع عشر ، وموقع جريدة الرياض اليومية في الثقافة العامة والإعلام في الترتيب الثالث والعشرين، وموقع ويكيبيديا في الثقافة العامة أيضًا في الترتيب الخامس والعشرين ، ويحتل موقع ترايدنت لدعم المواقع والتصاميم الترتيب الحادي عشر ، بينما تحتل مواقع الدردشة ترتيبات متقدمة بعد مواقع البحث والتحميل ويأتي في مقدمتها شبكة الإقلاع الترتيب الثامن عشر ، ودردشة تعب قلبي في الترتيب السابع والعشرين ، والمواقع المئة الأولى تكشف عن ميل مستخدمي الإنترنت إلى اللعب والطرب ومتابعة الرياضة وتمضية الوقت في المحادثات والمراسلات والدردشة ، وتتأخر مواقع التعليم والتدريب وتنمية القدرات ، وقد يعود ذلك إلى حداثة استخدام هذه الوسيلة المعلوماتية ونقص ثقافة المجتمع المستخدم ووعيه بأهمية استثمار الإنترنت في التطوير الذاتي والتعلم والتدريب ، وقد ندخل موقع التصنيف العالمي بعد سنوات النضج في استخدام أدوات التثقيف لنرى مواقع الثقافة والتعليم تتصدر المواقع المزورة من المستخدمين .
وإلى أن يتحقق لنا ذلك بإذن الله تعالى فإنه من الواجب علينا أن نوجه الجيل المعاصر والمستقبل إلى حسن استثمار هذه الوسيلة التثقيفية بما ينفعهم في تطوير ذواتهم ونفع مجتمعهم ووطنهم وأمتهم ، فالسباق العالمي محموم في اتجاه عولمة الثقافة والهوية ، وإن لم نعمل من أجل الحفاظ على ثوابتنا وقيمنا فإننا سنفاجأ يومًا بأن أولادنا لا ينتمون إلينا ، وقد نجبر ويجبرون على التعامل مع بعضنا البعض كالغرباء ، فلنعي التحديات والدور الواجب علينا القيام به تجاه ثقافتنا وأولادنا ، والله الموفق والمستعان ،،،،،

مع تحيات أخيكم أ.د. سعود بن حسين الزهراني

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1428


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#3593 SAUDI ARABIA [ابوسعد]
0.00/5 (0 صوت)

17-11-1430 06:32 مساءً
ليس من الغريب ان لا يستثمر هذا الجيل وسائل التثقيف الحديثه فاسلافهم لم يستثمروا الكتاب ايضابالشكل المطلوب 0

[ابوسعد]

#3595 SAUDI ARABIA [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

17-11-1430 07:43 مساءً
وكعادة معظم شعوب العالم الثالث فهي لاتجيد استخدام التقنية الحديثة بالطريقة المثلى ،
ليس جديدا ان نقول بان معظم مستخدمي الانترنت في بلدنا من الجنسين تنحصر اهتماماتهم في مواقع الشات والالعاب

وكما ذكر الدكتور في مقاله نحن نحتاج الى سنوات من التوعية حتى تتغير اهتماماتنا ونستخدم الانترنت كوسيلة تثقيفية وتعليمية وخدمية

شكرا على هذا الطرح الجميل

[محمد]

#3596 SAUDI ARABIA [فيصل بن عبد العزيز بن زنان ]
0.00/5 (0 صوت)

17-11-1430 09:14 مساءً

أخي الحبيب الأستاذ الدكتور سعود ... تناولت موضوعا مهما وكتبته بالأسلوب الأكاديمي والتربوي ، فاصلت الفكرة ، ووثقت المعلومة ، فليس بغريب على من يمتلك مثل أدواتك من فكر وثقافة أن يكتب لنا موضوعا جميلا بهذا الشكل .
العمر الذي ذكرته للشبكة العنكبوتية عند الغرب هو عمر الرشد ، وهذا تلميح لعلك قصدته ( فلما بلغ أشدة وبلغ أربعين سنة ... ) فالأربعون هي سن الرشد فالعالم الغربي قد بلغ رشده في كيفية التعامل وهذه الشبكة ، أما نحن العرب فأبينا كما نأبى دائما أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون فلا زلنا في مراهقتنا إذ العمر الذي ذكرته للعرب في استخدامهم للشبكة العنكبوتية هو العشرون عاما ، وهو عمر المراهقة ، ولعلي أنوه بما قاله المبدع و المتابع دائما ( أبو سعد ) ما نصه : (ليس من الغريب ان لا يستثمر هذا الجيل وسائل التثقيف الحديثه فاسلافهم لم يستثمروا الكتاب ايضابالشكل المطلوب 0) اتفق معك يا أبا سعد في هذا ، وأزيد على ذلك أننا – نحن - العرب نرفض في البداية كل ما هو جديد ونرى أنه خطر على أخلاقنا ومعتقداتنا فما الفاكس منا ببعيد ، وما الراديو إلا جن يتكلمون ، وما التلفاز إلا هدم ودمار ، وما النت إلا فضيحة وعار كل ذلك رفضناه من قبل وعدنا إليه بعد فإذا ما وصل الغير هدفهم بدأنا ( نحبو ) نحوهم فما أن نصل حتى سبقونا بشيء آخر رضينا بالذيل فأذلونا .

[فيصل بن عبد العزيز بن زنان ]

الاستاذ الدكتور سعود بن حسين
الاستاذ الدكتور سعود بن حسين

تقييم
4.13/10 (36 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

إخــبــاريـــة الحــكـمـان
الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إخبارية الحكمان


الرئيسية |الأخبار |ملفات الاخبارية |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى