إخــبــاريـــة الحــكـمـان
جوال الحكمان اضف خبرا همزة وصل
أفراح مواليد وفيات أخبار الحكمان الأحد 17 ذو الحجة 1440 / 18 أغسطس 2019

ملفات الاخبارية
لقاء مع...
لقاء مع الاستاذ عبدالله عبدالرحيم الغامدي
لقاء مع الاستاذ عبدالله عبدالرحيم الغامدي
12-06-1430 07:46 مساءً

image




ثابت بن معيض :
مهما تتابعت العصور وتعاقبت الدهور ، تظل هناك أسماء منقوشة في الأذهان ، لا تسطوا عليها عوامل النسيان ولا تطمسها تقلبات الزمان ، ولعلّ ضيفنا الكريم الاستاذ عبدالله بن عبدالرحيم الغامدي أحد النماذج الصارخة المجسدة لهذه الحقيقة ، عندما ظل سنا برقه متوهجا في قريتنا رغم مغادرته لها قبل نيف وثلاثون عاما.
جاء هذا الأستاذ إلى مدرسة الحكمان فهطل هطول الغيث العميم ، وحنّ حُنُوَّ المرضعة على الفطيم ، وفق منهج تربوي فريد يقضي بالموائمة بين اللعب الذي يعشقه التلميذ الغض وبين العلم ، فتم على يده هذا التزاوج بمهارة فائقة في وقت كان معظم المربين يرى أن اللعب الطفولي البريء هو الآفة التي تقضي على التفوق الدراسي.
أما هذا الأستاذ الماهر فلم يتحرّج أبدا من تحويل الفصل تارة إلى مسرح لعب تقام فيه العرضة الجنوبية وسواها من الألعاب الشعبية المشوقة ، وتارة أخرى إلى مسرح تسلية تُقَصُّ فيه القصص الطفولية الرائعة ، فإذا حان وقت التحصيل أقبل التلاميذ متهيئة نفوسهم ، إقبال الأكَلة على قصعتها ، فينهلون من معينه الصافي ويرتعون في روضه الوافي ، فلا عجب إذاً أن نقرر بالشواهد الحية أن الإجماع قد انعقد بين زملاءه وتلامذته وأهالي الحكمان الذين عرفوه على أن هذا الأستاذ الفاضل لم يغادر مدرسة الحكمان إلا بعد أن أغنى وأقنى وإليكم بعض الشواهد الحية:
الشاهد الأول :
قبل ما يقارب عقدين من الزمن اجتمع ثلة من التربويين على هامش أحد المناسبات ، ودار بينهم جدل صاخب تمحور حول تطور التعليم بين الزمن الغابر والحاضر ، فأصر أحدهم على أن التعليم سابقا كان أرقى من التعليم حاضراً واستشهد بالأستاذ عبدالله بن عبدالرحيم الذي كان معلما مثاليا ، فأنصرف الجدال إلى الثناء الجماعي على الأستاذ عبدالله وتذكر سيرته العطرة.
الشاهد الثاني :
في أحد الأيام ، تقابل اثنان من ولاة أمور التلاميذ ، فدار حديثهما عن مدرسة الحكمان وحالها ، فقال أحدهما للآخر : والله ما رأيت معلما أعظم من عبدالله بن عبدالرحيم ، فقد ذهبت يوما لاستطلاع حال ابني الذي يدرس في الصف الأول ، فوجدت التلامذة يقيمون العرضة في الفصل ، فاندهشت وقلت : ما هذا الذي تفعل يا أستاذ ؟ فرد علي قائلا : إن لم نسمح لهم باللعب فلن نكسبهم ، وإن لم نكسبهم فلن نستطيع تعليمهم ، فأجاد الأستاذ بردِّه وأفاد.
الشاهد الثالث :
حدثت هذه القصة قبل سنتين عندما سأل أحد المعلمين الأوائل معلماً آخر عن تخصصه ، فكان رده بأنه تخصص في تدريس الصفوف الأولية ، فقال له : لو اتبعت نهج الأستاذ عبدالله بن عبدالرحيم في التدريس لتفوقت في أداء مهمتك التعليمية ، ثم قص عليه طرفا من أساليب الأستاذ عبدالله في التدريس.
والشواهد كثيرة على تفرد وتميز الأستاذ عبدالله في أساليبه التعليمية ، ذلكم استاذنا الفاضل عبدالله بن عبدالرحيم.

وبعد :
فعندما اتفقت مع المشرف على صحيفة إخبارية الحكمان على فتح ملفات هذا العملاق التربوي ، هاتفت نجله الأكبر الأستاذ سعد بن عبدالله معربا له عن رغبتي الجامحة بمقابلة والدنا الأستاذ عبدالله ، فرحب بذلك أصدق الترحيب وأجمله ، واتفقنا على الموعد المحدد ، وعند وصولنا استقبلنا أستاذنا الفاضل بحفاوة حاتمية وكرم عربي أصيل ، حيث تهلل وجهه الوقور وارتسمت على محياه علامات الفرح ومظاهر السرور ، وكان أول سؤال وجهه لنا ، أين بقية الأبناء ؟ فأخبرناه أن جميع تلامذته مسافرون ، ولم تكد الأرض تسعه بهجة عندما أخبرناه أن من تلامذته المعلم والطبيب والمهندس وأصحاب الرتب العلمية والعملية العالية ، فحمد الله وأثنى عليه الخير كله ، ثم أخذ يسألنا عن أناس كُثُر من زملاءه ومن أهالي الحكمان ، وبعدها استأذنت أستاذنا في إجراء هذا الحوار ، فتجاوب معنا بكل أريحية ، وإليكم نص الحوار:

** نرحب بك أستاذنا الفاضل ونتشرف بك ضيفاً على إخبارية الحكمان.
*وأنا أرحب بكم من أعماق قلبي ، وأشكركم على لمسة الوفاء التي ليست غريبة على شباب الحكمان ، فقد سبق أن قمتم بمثل هذه الزيارة الكريمة لأخينا الأستاذ عبد الحميد بن جمعان شفاه الله كما أخبرني بذلك ، وها أنتم تواصلون هذه الزيارات الوفية التي تدل على طيب معدن وأصالة أبناء الحكمان ، فحياكم الله.

** حدثنا أستاذي الفاضل عن هويتك الشخصية ومسيرتك العلمية والعملية؟
* أنا من مواليد رغدان عام 1352هـ ، ولم يتسنَّ لي التعليم المبكر نظراً للاهتمامات الاجتماعية آنذاك ، والتي لم يكن التعليم النظامي من أولوياتها ، لذلك قضيت ما يقارب الربع قرن من عمري وأنا أُمِّي لا أقرأ ولا أكتب ، فلما شببت عن الطوق التحقت بشركة ارامكو وأنا مازلت أُميَّا ، ثم عدت بعد فترة قصيرة إلى قريتي رغدان وتزوجت وأصبحت مسئولا عن أسرة ، وبدأت تكاليف الحياة تتضاعف ، ففتحت دكان خياطة في نفس القرية ثم التحقت بالابتدائية الليلية وعمري قريباً من خمسة وعشرين عاماً ، فكنت أعمل في دكاني نهاراً وادرس ليلا حتى تخرجت من الابتدائية والتحقت بمعهد إعداد المعلمين ، فلما تخرجت رزقني الله بابني البكر (سعد)،
ثم انتقلت بعدها إلى منطقة الباحة ، وعُيِّنت في قرية الحكمان مباشرة ، وقضيت فيها قرابة الست سنوات ، كانت بحق من أجمل سنوات عمري ، انتقلت بعدها إلى قرية رغدان ، وبقيت فيها إلى أن أحلت للتقاعد عام 1428هـ.
لي من الأبناء خمسة ، ولدين هما سعد وهو متقاعد وعلي و يعمل مشرفا تربويا بجدة ، وثلاث بنات.

** حسنا أستاذي ، حدثنا أكثر عن عمرك الذي قضيته في مدرسة الحكمان ، وعن انطباعاتك عن القرية وأهلها ؟
* كما ذكرت لك ، قضيت أجمل سنوات عمري في هذه المدرسة ، وزاملت فيها أساتذة عظماء ، كالأستاذ رشيد بن راشد والأستاذ عبدالله بن خالد رحمه الله ، والأستاذ محمد الظاهره وغيرهم ، وعرفت فيها الكثير من الأهالي كالشيخ فيصل بن زنان رحمه الله ، وعبدالعزيز بن غرم الله رحمه الله ومسفر أبو حفاش ومعيض بن علي وشباب بن محمد والأستاذ حسين بن احمد من قرية الحميدان ، وقد امتاز أهالي الحكمان عن غيرهم بأنهم كانوا كثيري المتابعة لأبنائهم وكانوا كثيرا ما يوصونني بقولهم ( اضربهم يا أستاذ ) والحمد لله أني وعدتهم ولم أفِ بوعدي ( قالها ضاحكا ).

** أستاذي الفاضل ، ظلت سيرتك محفورة في الأذهان ، يتناقلها التلامذة الذين أصبح منهم المعلم والطبيب والمهندس والضابط ومن وصل إلى أعلى الرتب العلمية والعملية ، فبماذا تفسر ذلك ؟
* يا بني ، من يتق الله فسيعمل بإخلاص ، ومن يعمل بإخلاص فسيرى الثمرة في دنياه وآخرته.

** ما هي ابرز القصص الطريفة التي مرت بك في مدرسة الحكمان ؟
* أتذكر ذات يوم أنني جمعت التلاميذ ، وقمنا بتنحية الطاولات والكراسي ثم جلسنا جميعا على الأرض ، وأخذت أشجع التلاميذ على رواية القصص الجميلة وإلقاء الأناشيد ، وفجأة دخل الموجه واذكر انه كان عراقي الجنسية ، وبجانبه مدير المدرسة الأستاذ عبدالله بن خالد رحمه الله ، فوقف الاثنان منذهلان من هذا التصرف ، ثم خرج المدير مُحرجا ، بينما قال لي الموجه : ما هذا الذي تفعله يا أستاذ ؟ فنظرت إليه وأنا جالس فقلت له : تفضل اجلس معنا ، فجلس وقد ظهر الغضب على ملامحه ، فقلت له : دونك التلاميذ اختبرهم كيفما تشاء ، فأخذ يناقش الطلاب في جميع المواد ، فوجد تجاوبا ممتازا فزال عنه الغضب ، وخرج إلى الإدارة وقال : هذا أحسن معلم رأيته ، ثم بعد أيام صدر توجيه من إدارة التعليم بتكليفي بتدريس الصف الأول فقط ، ومنذ ذلك الحين حتى أحلت للتقاعد لم ادرس غير الصف الأول الابتدائي.
وموقف آخر : طلبت النقل مرارا إلى مدرسة رغدان كي أكون قريبا من أسرتي ولعدم تيسر وسيلة نقل آنذاك ، وفي كل آخر عام دراسي كنت انتظر النقل بفارغ الصبر ولم يتحقق إلا بعد سنوات ، وعندما تم لي ما أردته التقيت بالأستاذ إبراهيم بن سعيد ففوجئت به يطلب مني الصفح ، فسألته لماذا تطلب مني السماح ، فقال : لقد كنت السبب في عدم نقلك من مدرسة الحكمان وذلك بطلب من الأهالي ، لأنك كنت معلما لا يمكن أن يعوض ، فاستأثرت بك لمدرسة الحكمان فضحكنا سويا ، وقدرت له ذلك الموقف الذي يدل على حبه لقريته.

** أستاذي الفاضل ، استطعت أن توائم بين التربية والتعليم في وقت كان الانفصام بينهما شديد الوضوح ، فما تعليقك ؟
* أنا اعتقد أن المعلم الذي يلتزم بالمنهج نصا وروحا لم يؤدي رسالته على الوجه المطلوب ، خصوصا مع تلامذة الصف الأول الابتدائي الذين هم في أمس الحاجة للتربية كما هم في أمس الحاجة للتعليم ، لذلك كنت أقوم بتعليم التلاميذ من أمور دينهم وبر والديهم ما يحتاجون إليه ولو لم يكن موجودا من ضمن المنهج.

** هل مازال تلامذتك على تواصل معك ؟
* للأسف يا بني منذ أن تقاعدت لم اعد أرى أحدا منهم سوى الذين من قرية رغدان وقد اكتفى معظمهم بإرسال السلام عن بعد وهو أمر يدعو للأسف.

** ختاما نتقدم لكم أستاذنا الفاضل بالشكر والتقدير على إتاحة الفرصة لنا بلقائكم ، ونشكركم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ، ونسأل الله أن يمتعكم بالصحة والعافية ، وأن يجزيكم خير الجزاء على ما قدمتموه خلال مسيرتكم العملية والعلمية.
* وأنا بدوري أشكركم على هذا اللقاء وعلى وفائكم المعهود.

الاستاذ عبدالله يتوسط ابنه سعد وحفيده عبدالله بن سعد
image

الاستاذ عبدالله يتوسط ابنه سعد واحفاده محمد وعبدالعزيز وغلا
image

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2752


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#2552 SAUDI ARABIA [حكمان]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-1430 08:11 مساءً
اشكر للإخبارية هذا اللقاء مع قامة من قامات التربية الحقيقية...

ذلك الرجل الذي لم أتشرف بأن أكون أحد طلابه ولكني تشرفت بالسماع عن سيرته العطرة كثيرا...

اتمنى له الصحة والعافية وأكرر شكري وتقديري للإخبارية على هذا اللقاء الممتع....

[حكمان]

#2555 SAUDI ARABIA [ابوسعد]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-1430 11:38 مساءً
حيا الله استاذنا ووالدنا عبد الله بن عبد الرحيم الغامدي هذا الاسم الذي لا زالت اصدائه تزور ذاكرتي بين اونة و اخرى رغم مرور السنين الطوال 0في الحقيقه لا استطيع ان اصف كيف كان يتعامل هذا الاستاذ بل هذا الاب الحاني معنا و لا ابالغ ان قلت انه كان يعطف علينا اكثر من ابائنا0لا زلت اتذكر جولاته بنا الى الاوديه المجاوره للمدرسه مجتمعين تحت عبائته ( المشلح) كنا حينها لا نتجاوز السبعة طلاب ولا زلت اتذكر المكافأت التي كان يقدمها لنا وهي عباره عن (قسبه) لكل من يجيب على سؤال 0
كنا نتشوق للذهاب الى المدرسه وسرعان ما نشاهده نتشبث بيده تغمرنا السعاده بلقياه000
واخيرا اقول جزاك الله عنا خيرا وامدك بالصحه والعافيه وان شاء الله تتاح لنا الفرصه لزيارتك وتقبيل رأسك وهذا اقل ما يقدم لك 0

[ابوسعد]

#2560 SAUDI ARABIA [جمعان بن علي الزهراني]
0.00/5 (0 صوت)

13-06-1430 09:06 صباحاً
استاذي الفاضل عبد الله عبد الرحيم

ذلك المربي المتميز المخلص الذي وضع بصماته االتربوية في قلوبنا وسلوكياتنا لتصبح نبراسا لنا نستنير بها في حياتنا اليوميةوالعمليه
رجل مخلص وتربوي وقور درسنا على يديه العلم وتعلمنا من صفاته الخلق انار لنا الطريق من اول يوم تعليم في حياتنا
انا شخصيا شرفت بمصادقة ابنيه سعد وعلي حيث تزاملت مع ابنه علي في كلية التربية بالطائف وسكنت معه في غرفة واحدة عامين وكان يزورنا اخاه سعد كل اسبوع حيث كان يعمل في شركة ارامكو بجده ولقد رأيت فيهم الكثير من الخلق الحميدة والصفات المحمودة التي ربانا عليها والدهم الشيخ عبدالله حفظه الله
شيخنا الفاضل حفظك الله من كل مكروه وجزاك الله عنا خير الجزاء اجر ما علمتنا وربيتنا ورفقة بنا لك منا كل الشكروالدعاء بأن يجزيك الله الجنه

تحياتي لك ولإبنائك الأعزاء

جمعان بن علي الزهراني

الطائف

[جمعان بن علي الزهراني]

#2569 SAUDI ARABIA [فيصل بن عبد العزيز بن زنان]
0.00/5 (0 صوت)

14-06-1430 08:56 مساءً
بأي كلمات أبدأ ، وأي عبارات أنتقي ، وبأي قاموس أستعين ، فالكتابة عن أستاذي الفاضل عبد الله بن عبد الرحيم ليست بالأمر الهين ، فليست صعوبة الكتابة عنك أستاذي لعدم معرفتي بسيرتك العطرة ، وأخلاقك الكريمة فأنت أكبر من أكتب عنك في هذا المجال ، ولكن صعوبة ذلك أعزوها لكون قلمي يقف خجلا ومتواريا ، أمام مدرستك الأخلاقية ، والتربوية والتعليمية ، فجئت أستاذي في زمن شح فيه التربويون فكانت لغة العصا والسوط ( والفلكة ) شعاراتهم ، فخالفتهم هذا المبدأ ، بل رسمت لهم منهجا تربويا متجددا ، وقد سبقت ـ أستاذي ـ التربويين في عصرنا الحاضر بعدة عقود ، فلن أبالغ حينما أقول بأنك مؤسس التربية الحديثة بطرائقك المتنوعة والشيقة ، اعتمدت على التطبيق قبل التنظير ، فأنت بحق مدرسة ، تعلمنا منك الصدق والإخلاص في العمل ، تعلمنا منك أستاذي التواضع وفن التعامل ، فكنت لنا كالأب الحنون ، والمربي الفاضل ، والمعلم الموجه .

ما أنسى ـ أستاذي ـ تلك الأيام الباردة في فصل الشتاء الماطر وقد لاحظت علينا البرودة وأصبحت أسنانا تعزف نغمات موسيقية من شدة البرد فكنت ـ حفظك الله ورعاك ـ تلحظ ذلك فتسارع إلى ( النقع ) على الطاولة طالبا منا العرضة فأدخلت في نفوسنا الفرحة والسرور ، وبددت البراد الذي اعترانا ، وسكنت أسنانا كانت تطقطق .

وما أنسى ـ أستاذي متعك الله بالصحة والعافية ـ حينما يأتي درس الوضوء فكنت تصطحبنا معك في فناء المدرسة ومعك ذلك الإبريق الأخضر لتبدأ في الوضوء أمامنا لتطلب منا الانتباه لكل ما تعمله فنسارع في محاكاتك وبهذا أعطيت درسا عمليا بعيدا عن التنظير والحفظ الممقوت .

وما أنسى أستاذي الفاضل كيف كنت تحول الفصل إلى مسجد لتعلمنا الصلاة فكنت تصلي ونحن نشاهدك بل ونصلي خلفك وتطلب منا ـ أمد الله في عمرك في طاعة الله ـ أن يقوم كل منا بالإمامة حتى تتأكد من أن الدرس قد وصل وفهم ، فكانت طرائقك متنوعة وعملية أكثر منها نظرية ، وبهذا كان تأثيرك علينا قويا فنعم التأثير تأثيرك .
أستاذي الفاضل مهما كتبت عن شخصك ، فلن أوفيك حقك فأنت بحر لا ساحل له وما نحن إلا قطرات في بحرك الزاخر ، شرف لنا أننا تتلمذنا على يديك .

أستاذي الفاضل .. أعترف بأنني مقصر في التواصل معك وفي زيارتك ولكن ـ ويعلم الله ـ أن لك في القلب مكانة ، وعزاؤك فينا أنك سكنت في قلوبنا ، فندعو لك بكل خير في ظهر الغيب ، ستبقى أستاذي مدرسة لنا ننهل منها كل ما هو مفيد ، أمد الله في عمرك ومتعك الله بالصحة والعافية .

وأخيرا شكري لإخبارية الحكمان ممثلة في الأستاذ ثابت بن معيض الذي سلط الضوء على بعض من نفحات سيرة الأستاذ عبد الله عبد الرحيم العطرة ، فتواضع أستاذنا لم يذكر تلك الصفات الجميلة والأخلاق التي يتمتع بها واكتفى بسرد سريع ولكن ليعلم القاريء أن أستاذنا لم يذكر إلا قليل من كثير وهكذا عرفناه دائما يحب أن يعمل في صمت وينتظر الثواب والجزاء من رب العالمين .

ابنك وتلميذك
فيصل بن عبد العزيز بن زنان
Faisalz2005@hotmail.com

[فيصل بن عبد العزيز بن زنان]

#2761 SAUDI ARABIA [غسان بن عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-1430 12:39 صباحاً

قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ٌ)
ويقول رسول الله صلى الله علية وآله وسلم :

\" إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النمل في جحرها وحتى الحوت في جوف البحر ليصلون على معلم الناس الخير \"

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
(تعلموا العلم، وعلموه الناس، وتعلموا له الوقار والسكينة وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه، ولا تكون جبارة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم)


يقول الشاعر :

أقدم أستاذي على نفس والدي ..... وإن نالني من والدي الفضل والشرف

فذاك مربي الروح والروح جوهر ..... وهذا مربي الجسم والجسم كالصدف

يقول رسول الله صلى الله عليهو آله وسلم :

من سلك طريقا يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة , وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يصنع , وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء , وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب , وإن العلماء ورثة الأنبياء , وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم . فمن أخذه أخذ بحظ وافر .

قال الشاعر :

رأيـــت الحـق حـق المـعـلـم .... وأوجبة حفظاً على كل مسلم

له الحق أن يهدي إليه كرامة .... لتعليم حرف واحد ألف درهم

وقال الشاعر :

لــولا المعلم ما قرأت كتابـــاً .... يوما ولا كتب الحروف يراعي

فبفضله جزت الفضاء محلقا .... وبعلمه شق الظلام شعاعي

ويقول جبران خليل جبران

تقوم الأوطان على كاهل ثلاثة: فلاح يغذيه، وجندي يحميه، ومعلم يربيه.

شيخي الفاضل تقف الكلمات عاجزه والقلم يجف واليد تتصلب امام قامتكم الكريمه فلا استطيع في مقامي هذا رد المعروف لك الاب الدعاء لك بالغيب ان يطيل في عمرك لطاعته وان يجزيك خيرا لما علمتني


ابنك وتلميذك غسان عبدالله
الطائف


[غسان بن عبدالله]

#4198 SAUDI ARABIA [عبد الخالق بن سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

26-06-1431 01:12 صباحاً
كم كنت رائعا بحق أيها الرجل المثالي في التربية والأب الحنون جزاك الله عنا كل خير وأمد في عمرك على الصلاح والعافية ابنك / عبد الخالق بن سعيد ...الحميدان

[عبد الخالق بن سعيد]

تقييم
9.51/10 (22 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

إخــبــاريـــة الحــكـمـان
الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إخبارية الحكمان


الرئيسية |الأخبار |ملفات الاخبارية |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى