إخــبــاريـــة الحــكـمـان
جوال الحكمان اضف خبرا همزة وصل
أفراح مواليد وفيات أخبار الحكمان السبت 3 جمادى الثاني 1442 / 16 يناير 2021

ملفات الاخبارية
مقالات
أزمة الضمير ونحن 0000
أزمة الضمير ونحن 0000
25-05-1429 09:53 مساءً

image


أزمة الضمير ونحن...!

كتبه : راشد بن علي زايد
لا يخفى علينا بأن أزمة الضمير قد خلقت بعد ان خلق الله هذا الأنسان وكانت اول أزمة عندما اختصم ( هابيل وقابيل ) ابناء آدم عليه السلام وكانت أول جريمة هي جريمة القتل فعندما قتلت هابيل قابيل كانت الأزمة تلاحقهم الى ان وقوعى في محظور فصحى الضمير ليعلن الندم والعتب على ما فات ولكن لا ينفع الندم ولعل هذه الحادثة حكمة من الله للعبرة والموعظة وبيان للحياه الكونية 0 ولعل هذا الأنسان يسهو كثيرًا عن محاسبة النفس ، فتأخذه الدنيا بزخرفها وملذاتها الفانية إلى عالم يبعده عن حقيقة وعن حقيقة تكوينه والنطفة التي خلق منها، فيعيش في قوقعة من الجهل المتغطرس والكبرياء المنبوذ، والبطش في ظلم البشر، فيجعل الله أهون الناظرين إليه، وقد تأخذه العزة بالإثم فيستعيب الاعتراف بذنبه أو التنازل عن كبريائه، فيسلك طريقه المظلم ويبقى في أزمة الضمير حينًا من الدهر ، وقد يرحل هذا الإنسان من الدنيا وهو يحمل أوزارًا لا تطاق أو أن يرحمه الله بنعمة ويوقظ ضميره النائم ليعلن توبته، ويطلب المغفرة قبل أن يقف أمام يدي الله الواحد القهار وهو فقير من الحسنات. فكم من عين بكت آلمًا بسبب الظلم! وكم من البشر فنيت أجسادهم من على الأرض بسبب قهر الرجال! وكم من الأسر تشتتت بسبب الظلم! وكم من الموظفين خسروا وظائفهم وتقلب حالهم بسبب الظلم , وكم من المرضى عاشوا ساعات قليلة ينتظرون الشفاء،

فخانتهم يدي الطبيب الظالم، فنحرهم بمشرطه، وأخفى جريمته تحت قانون الأخطاء الطبية! وكم من المثقفين ممن يحملون الأقلام المسلطة والسامة أحرقوا جدار القيم والعادات، وبطشوا بأفكارهم المنحرفة وسياستهم المعوجة وبأسلوب الشيطان المارد انتهزوا غفلة الأمة؛ ليعلنوا عن ما يسمونه بالحرية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وهم ألد الخصام! وكم من النساء ممن خلعن الحياء ، وتجردن من العفاف، وعشن في ظلام الزمن، وتهمشت هويتهن فأصبحن يجاهدن في سبيل الحرية التي يتداعينها ويطالبن المساواة مع الرجال! وكل هذا كان بسبب أزمة الضمير.

فلو كان الضمير إنسانًا نستطيع أن نخاطبه ونتفاوض معه ونحاسبه لحملنا على سيوفنا وقاتلناه ولكن الضمير هو الضمير والإنسان هو الإنسان. فأزمة الضمير تجعلنا نظل نعيش في غمام الحياة وفي بيئة يملؤها شياطين الإنس والجن، نرتدي الهم ونتوسد الجهل، ونكدح في هذه الدنيا دون فائدة وكأننا في حلبة من الصراعات إما مع النفس أو مع بعضنا البعض ، والقوي منا يأكل الضعيف. وهناك من منحه الله سلطة , فيتغطرس بها كيف يشاء ، فتارة يظلم هذا وينهب ذاك، ويغتصب مال هذا وذاك، وكأن الدنيا لم تخلق إلا له ومن أجله، فيحب من يشاء، ويكره من يشاء، وقد يستخدم سلطته كالسوط على من يشاء، فيغتر بحصانة المنصب فيجد نفسه كالذي يسكن في بٌرج مشيد متجاهلاً قوة وقدرة الله عليه..فهولاء هم المصابون بأزمة الضمير ، فلم يسلم منها الغني والفقير، والموظف وغير الموظف، والرجال والنساء، المسلمين وغير المسلمين، القادة والرؤساء .. فكم من رئيس مر بأزمة ضمير، فأسقط دولته ، ونفى عرشه!! وكم من تاجر خسر تجارته وخسر نفسه !!



، ولما لهذا الموضوع من أهمية كبيرة في حياتنا التي نعيش فيها. فكيف لنا أن نصل إلى القمة ونحن نعاني من أزمة الضمير!؟ أو كيف لنا أن نحقق أحلامًا تدور في خواطرنا ومن بيننا مرضى بأزمة الضمير , ولعلي أسميهم بالمصابين بالشذوذ الأخلاقي. ، فكل إنسان عاقل بالغ له ضمير يعيش معه فقد يكون ذا ضمير حي يحس بإحساس الآخرين وبمشاعرهم، ويتفاعل مع الموقف بكل مصداقية ووعي، وهناك من يعيش بضمير ميت، فهذا يعيش في أزمة ضمير، وقد تختلف من إنسان إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى ومن فئة إلى فئة . فالحاكم والمحكوم والقاضي والمتهم والمعلم والطبيب والتاجر والصحفي والكاتب وكذلك رجل الأمن وكل من له دور في صناعة وبناء هذا المجتمع معنيون بذلك ، وهناك من يعيش مع هذه الأزمة ولا يدركها أو يدركها ولكن يجحدها، فلا يصنع ولا يدع غيره يصنع، فيقلب الدنيا على عقبيها، وتنتشر البغضاء وتتفشى ظاهرة الحسد والحقد، وينتشر الظلم بين الناس وبين الموظفين، فتصاب الدائرة بمرض اسمه الفساد الإداري أو الفساد الأخلاقي في سلوك العمل؛ فتصبح الأزمة كالسرطان ينهش شيئًا فشيئًا حتى يخلق جوًّا مليئًا بالاكتئاب النفسي والاضطهاد البدني إلى أن تسقط هذه الدائرة بالفشل والانهيار فيدفع ثمنها الرئيس أو القائد أو المدير.



* - كاتب صحفي بجريدة الجزيرة

ah-ah123@hotmail.com

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1913


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#25 SAUDI ARABIA [ابو عبدالمجيد الدوسي]
0.00/5 (0 صوت)

29-05-1429 12:50 مساءً
شكرا راشد على هذا المقال

[ابو عبدالمجيد الدوسي]

#36 SAUDI ARABIA [ابو محسن]
0.00/5 (0 صوت)

16-06-1429 02:15 صباحاً
موصول الشكر

[ابو محسن]

#50 SAUDI ARABIA [ابن القرية]
0.00/5 (0 صوت)

21-06-1429 07:28 صباحاً
المقال يستحق القراءة اكثر من مرة ومحاولة اسقاط ما فيه على المجتمع من حولنا
نشكر الكاتب على هذا المقال الجيد واتمنى ان يمر عليه اكبر عدد من الاخوان للاستفادة

[ابن القرية]

#80 SAUDI ARABIA [راشد الزهراني]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-1429 02:43 صباحاً
الأستاذ ابو عبدالمجيد الدوسي
الأستاذ/ ابو محسن
الأستاذ/ ابن القرية
المحترمين

شكراً لسمو مروركم والتعليق الجيد وخاصة من ابن القرية فلكم مني جزيل الشكر

اخوكم راشد الزهراني
ابو سلطان

[راشد الزهراني]

#92 SAUDI ARABIA [ابو عبدالمجيد الدوسي]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-1429 02:41 مساءً
ابو سلطان

قلمك رائع وانت رائع وليت من يقرأ المقال يتعظ

فشكراً لك ولأبداعك سلمت للحكمان فخراً ويعتز الرجال بمثلك

اخوك فادي

[ابو عبدالمجيد الدوسي]

#123 SAUDI ARABIA [راشد الزهراني]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-1429 07:01 صباحاً
استاذ/ فادي

شكراً لك

[راشد الزهراني]

الاستاذ راشد بن علي زايد
الاستاذ راشد بن علي زايد

تقييم
9.51/10 (50 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

إخــبــاريـــة الحــكـمـان
الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إخبارية الحكمان


الرئيسية |الأخبار |ملفات الاخبارية |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى